زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري

9

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

غَيْرِ ذَلِكَ ، قَائِلاً لَهُ : هَذَا مِن تَأْليفي ، أَوْ سَماعِي ، أَوْ روايتي عَنْ فُلاَنٍ وأنا عالِمٌ بما فِيهِ ، فاروهِ أَوْ حدِّثْ بِهِ عَنّي ، أَوْ نَحْو ذَلِكَ . وَكذا لَوْ لَمْ يذكرِ اسمَ شيخِهِ ، وَكَانَ مَذْكوراً في الكتابِ المناولِ ، مَعَ بيانِ سماعِهِ مِنْهُ ، أَوْ إجازتِهِ ، أَوْ نحوِ ذَلِكَ ( 1 ) . وَلَمْ يصرِّحِ ابنُ الصَّلاحِ ( 2 ) بكونِ هذِهِ الصُّورةِ أعلى ، لكنَّهُ قَدَّمها ، كالقاضِي عِيَاض ( 3 ) في الذّكرِ ، وَهُوَ مِنْهُ ( 4 ) مُشْعِرٌ بِذَلِكَ . ( فإعارَةً ) أي : ويليها مَا يُناولُه مِن ذَلِكَ أَيْضَاً إعارةً ، أي : عَلَى وَجْهِ الإعارةِ ، أَوْ الإِجَازَةِ ، قائلاً لَهُ مَعَ مَا مَرَّ : فانتَسخْهُ ، ثُمَّ قابِلْ بِهِ ، أَوْ فقابِلْ بِهِ ( 5 ) نسختَكَ التي انتسخْتَها ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، ثُمَّ رُدَّهُ إليَّ ( 6 ) . و ( كَذَا ) يَليها ( أَنْ يَحضُرَ الطالبُ بالكتابِ ) الَّذِي هُوَ أصلٌ للشيخِ ، أَوْ فرعُه المقابَلُ بِهِ ( لَهْ ) أي للشَّيخِ ( عَرْضاً ) أي : لِلْعَرضِ عَلَيْهِ ، ويقيِّد للتَّمييزِ عَنْ عَرضِ السَّمَاعِ السَّابقِ في مَحلِّهِ ، فيُقالُ : عَرْضُ المناولةِ ، كَمَا ذكرَهُ بقولِهِ : ( وَهَذا العرْضُ لِلمُناولَهْ . وَالشَّيخُ ) أي : يَحْضُر الطَّالبُ بِالكِتابِ لِلشَّيخِ ، والحالةُ أنَّ الشَّيْخَ ( ذو مَعْرِفَةٍ ) ويقظةٍ ، ( فَيَنْظُرَهْ ) مُتَصَفِّحَاً مُتأمِّلاً لَهُ ليعلمَ صحتَهُ ، أَوْ فيقابِلَهُ بأصْلِهِ ، إنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفاً . ( ثُمَّ يُنَاولَ ) الشَّيْخُ ( الكِتَابَ مُحْضِرَهْ ) لَهُ ، و ( يَقُولُ ) لَهُ : ( هَذَا مِن حَدِيثي ) ، أَوْ نَحْوِهِ ، ( فارْوِهِ ) ، أَوْ حدِّثْ بِهِ عَنِّي ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( 7 ) .

--> ( 1 ) انظر : فتح المغيث 2 / 101 . ( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 325 . ( 3 ) الإلماع : 79 . ( 4 ) في ( ص ) : ( ( هنا ) ) ، وفي ( ق ) و ( ع ) : ( ( منها ) ) . ( 5 ) جملة ( ( أَو فقابل به ) ) سقطت من ( ص ) و ( ق ) . ( 6 ) انظر : الإلماع : 79 ، والإرشاد 1 / 393 - 394 ، والمقنع 1 / 325 ، وفتح المغيث 2 / 101 . ( 7 ) انظر : معرفة أنواع علم الْحَدِيْث : 325 ، والإلماع : 79 ، والكفاية : ( 467 - 469 ت ، 327 ه‍ ) .